إدارة المنتدى تتمنى للطلاب والطالبات التوفيق في الإختبارات ، وتذكر "مًنْ طُْلبٌَِـِِّ آلعًٍُـِِّلآ سٌِِّهٍَـِِّـِِّرٌٍ آلليَآلـِِّيَ ~

.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات
إضافة إهداء


العودة   لذة الشوق > ..::||[ لذة الشوق العام ]||::.. > ღ الا الحبيب محمد ღ

ღ الا الحبيب محمد ღ منتدي الدفاع عن رسول اللة صلي اللة علية وسلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2008, 12:30 AM   رقم المشاركة : 11 (permalink)

 

 

افتراضي محمد الرسول رجل الحلم و الصفح الجميل


 

من تصفح تاريخ العظماء والزعماء حين انتصاراتهم بعد هزيمة أو جولة خاسرة وجد فيهم صفة تجمعهم جميعا لم يسلم منها إلاّ الأنبياء ألا وهي الانتقام.

ولكن محمدا الرسول ضرب أروع الأمثلة في نبل المنتصر، فرغم أنّه طُرد من مكة وصُودرت ممتلكاته وأُوذي من أهلها إذاءا شديدا في بداية نبوّته , إلاّ أنّه حينما دخلها منتصرا نصرا ساحقا تاما ما كانت عظمة شخصيته وكرم أخلاقه لتسمح له بالانتقام ، بل عفا عن كل من ظلمه وصفح عن جميع الناس عفوا عاما وهو قادر على الانتقام منهم انتقاما شديدا.

فقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء )

وهكذا ربّى الإسلام محمدا وأتباعه على هذه الأخلاق الراقية التي تحرّرت من قيود الذاتية والأنانية.

كيف لا وكتابه المنزّل يقول خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )





محمد الرسول رجل السهولة واليسر :



كان محمد يحب التيسير على الناس وتسهيل أمورهم وكان لا يحب التشديد على البشر وتضييق الأمر عليهم.

فهو القائل لأتباعه بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسّروا )

وهو القائل أيضا: (إنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 12:36 AM   رقم المشاركة : 12 (permalink)

 

 

افتراضي محمد الرسول رفيق رقيق


 

ماذا لو كنت تحبّ شيئا حبّا يملأ قلبك ويملك كيانك , ثمّ جاء إنسان فانتقص قدره وأهانه ؟ ماذا لو كنت رجلا متدّينا ثمّ جاء رجل فدنّس مكان عبادتك بأسلوب فجّ ؟

لاشك أنّك ستغضب وتنفعل وتعاجل من فعل ذلك بالعقوبة ، لكن محمدا الرسول لم يفعل ذلك , لأنّه ما كان يؤمن بردود الأفعال المتعجلّة , بل كان رجلا شديد التحكّم في انفعالاته , يحكّم عقله قبل أن يفعل .

كان يعالج كل حادثة بأفق واسع ونظرة بعيدة ، وإليك هذه الحادثة التي تبرهن على ما نقول .

فهاهو رجل يأتي من البادية لم يكن له احتكاك بالمدنية الجديدة التي بناها محمد بين أتباعه في عاصمته الجديدة , تصرف هذا البدوي تصرّفا عجيبا على أهل المدينة المتحضرة ,

ترى ماهو هذا التصرّف والسلوك الغريب ؟

نعم إنّ من أغرب السلوكيات أن يأتي إنسان في مكان عام ومحترم ويبول أمام العموم , وهذا ما فعله ذالك البدوي في مكان تجمع محمد وأتباعه , حيث قام هذا الرجل يبول في المسجد وهو أقدس مكان عندهم , كان منظرا فظيعا ومشهدا مريعا لم يتماسك بسببه أتباع محمد أنفسهم من أن يصيحوا به بشدّة مطالبين إيّاه بالإنقطاع عن سلوكه المقزّز ,

ولكن ورغم أنّ الحدث استغرق لحظات إلاّ أنّ ذلك الزمن اليسير ماكان ليسبق فيه انفعال محمد عقله ، ففي تلك اللحظات حلّل محمد شخصية البدوي الذي قام يبول في موضع عبادته وموضع تسيير شؤون دولته ، فأراه عقله أنّه رجل غير متعلّم وفعله لا يحمل أيّ نيّة عدوانية , فلا يعدو أن يكون ذالك التصرف تخلف عن حضارة النظافة واللياقة والأدب التي بناها محمد في عاصمته , فما كان منه إلاّ أن أمر أتباعه بترك البدوي والسكوت عنه وعدم تعنيفه ، ثم بعد انتهاء البدوي من بوله ، جاءه محمد بنفسه في لطف ومسامحة ورقّة وسهولة وعلّمه أنّ هذا المكان لا يصلح لمثل ما فعل .

ففرح البدوي من حسن تعليم محمد وحسن معاملته وجمال أخلاقه

فقال : (اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ).

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 03:06 AM   رقم المشاركة : 13 (permalink)

 

 

افتراضي محمد الرسول يشجع على الرياضة النبيلة الراقية


 

شجع محمد الرسول أتباعه على الرياضة الراقية التي أساسها تقوية البدن والترويح عن النفس وجلب النفع للمجتمع دون إضاعة المال والنفس وإفساد الأخلاق .

وقد مارس بعض الرياضات بنفسه مثل العدو والمصارعة والفروسية .

ولكن شرط الرياضة في دستور محمد الرسول ، أن تكون بروح رياضية نبيلة وأخلاق راقية وأهداف سامية.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 03:08 AM   رقم المشاركة : 14 (permalink)

 

 

افتراضي محمد الرسول باني التخطيط العمراني المميّز


 

بنى محمد الرسول في صحراء قاحلة لم تعرف المدنية نظاما عمرانيا رائعا تميّز بدقّة التخطيط ومراعاة مصالح الدولة والمجتمع في منظر فنّي جذاب أخّاذ ,

فقد كان المسجد هو مركز العاصمة وهو مركز القيادة ومركز اجتماع أبناء الشعب عند الأحداث الهامة والظروف الطارئة

وكان هذا المركز (المسجد ) أيضا ملاذ الفقراء , حيث توفر لهم الدولة والجهات الخيرية المأكل والملبس والمسكن، وكان أيضا مأوى الغرباء الذين يأتون من خارج الدولة فيطعمون ويسكنون في جانب من هذا المركز.

واعتمد التخطيط العمراني الذي بناه محمد الرسول في عاصمته على بناء الأسواق والمساكن حول المسجد حيث يسهل على أهل الأسواق وأهل المساكن سرعة الاتصال في ما بينهم ومع مركز القيادة

فالشعب في مدينة محمد وحدة متماسكة في حلقة متصلة.

فالكل في قلب الحدث دون تمييز أو تعتيم .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 03:09 AM   رقم المشاركة : 15 (permalink)
almnsi

... I don't care ...
 
الصورة الرمزية almnsi
 

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 120
almnsi will become famous soon enoughalmnsi will become famous soon enough

 

 

افتراضي محمد الرسول رجل التربية والتعليم


 

إن الباحث المنصف ليعجب من القدرة العجيبة التي امتلكها محمد الرسول حتى استطاع أن يحوّل شعبا لا يعرف القراءة والكتابة إلى شعب يفتخر بالعلم ويتربع فيه العلماء على أعلى درجات سلّم المكانة في الدولة والمجتمع ، وعندما يدقق الباحث في سرّ هذا النجاح يرى أنّ محمدا الرسول أعطاه الله قدرات تربوية جبّارة , فهو الخطيب الفصيح والأديب البليغ والمحاضر المقنع والمربي الناجح .

ولعلّ ما ساعده في ذالك النجاح هو إتقانه لأساليب الحوار, وشدّ الإنتباه ,وتنبيه الذهن إلى المعلومة , والتي كان له تأثير أساسي في نجاح محمد التربوي والتعليمي.

فانظر إليه في هذا المثال وهو يسأل أتباعه عن المفلس ؟ ثم ينتظر منهم الإجابة مع علمه المسبق بأنها ستكون خاطئة , ولكنّه أسلوب المحاورة العقلية لتثبيت المعلومة , وبعد التفكير يجيب طلابه إجابة خاطئة , فيسمع منهم , ثم يعطيهم الإجابة الصحيحة , ونظير هذه الطريقة التربوية الناجعة كثير جدا في تعليمات محمد الرسول .

كما أنّ إصدار محمد لتعليمات تلزم جميع أبناء الشعب ذكورا وإناثا بالتعلّم إلى سقف علمي محدّد , ثمّ تشجيع من استزاد عليه , كان له دور فعّال في النقلة النوعية التي أحدثها محمد الرسول في مجال التربية والتعليم ,

فمن تعاليمه : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم) والمسلم في خطابات محمد و خطابات الكتاب المنزّل عليه يشمل الذكور والإناث .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 03:11 AM   رقم المشاركة : 16 (permalink)

 

 

افتراضي محمد مع الناس في حال الحـــــــرب ( المحارب النبيل)


 

1- نبله مع جنود أعدائه في قلب المعركة :

محمد بأخلاقه النبيلة وتعاليم كتابه المنزّل الرّاقية كان لا يغدر بأحد كائنا من كان ولو كان عدوّا ، ولا يخلف معاهدة مع أحد حتى يكون الطرف الثاني هو الذي ينقض , كما أنّه كان في حربه مع أعدائه سواء كانت له الجولة أو لعدوّه لا يعذب الجرحى والأسرى ولا يمثّل بجثثهم بل كان يحظر على جنوده وأركان جيشه فعل ذلك مهما كان الأمر .

و ضرب بذالك هو وأتباعه أروع الأمثلة للإنسانية على نبل الأخلاق في الحروب .




2ــ نبله مع المرأة وهي في صفوف العدوّ :

إليك هذا المثال العجيب الذي يأخذ بمجامع الذهن ويهز الوجدان .

ففي إحدى المعارك الحاسمة التي خاضها محمد مع أعدائه رأى أحدُ أركان جيشه الذي تربى في مدرسته العسكرية ـ وهو ابن عمه على بن أبي طالب ـ رأى جنديا ملثما من الأعداء ينتقل بين جثث الجرحى والقتلى من جيش محمد ويشوههم تشويها فظيعا ممثلا بجثثهم حتى بلغ به الأمر إلى التمثيل بأقرب الأقربين له ـ عمّه حمزة وعمّ قائده الأعلى محمد الرسول ـ فهال المشهد هذا القائد وعزم على الإنتقام من هذا الجندي والقضاء عليه، فقصده كالسهم , ولكنّه فوجئ وهو يرفع عليه سيفه ليقضي عليه بأنّه امرأة من العدوّ متسترة في زيّ رجل .

هنا المشهد العجيب , وهنا المبادئ العظيمة , ففي لحظات رفع سيفه فوق رأس العدوّ وازن هذا القائد بين الإنتقام وبين المبادئ السامية التي تشرّبها في مدرسة محمد الرسول ، فغلب على نفسه الخلق المحمدي النبيل , فما كان منه إلاّ أن أنزل سيفه وكظم غيظه وترك هذه المرأة رغم أفعالها الشنيعة في أصحابه تسير في حال سبيلها !!!

فأيّ خلق هذا ؟ وأيّ مبادئ سامية هذه ؟ وأيّ عظمة هي ؟ وأيّ احترام للمرأة ورحمة بها حتى ولو كانت في صفّ العدوّ ؟ ولكنّها عظمة محمد وأتباعه , وعظمة الإسلام الذي علّمهم ذلك .




3ـــ نبله مع الأســـــــــــــــــرى :

رغم مواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية إلاّ أنّ الأسير وهو في القرن الواحد والعشرين لازال يئنّ تحت وطأة التعذيب النفسي والبدني والإنتهاك الصارخ لحقوق الإنسان .

إلاّ أنّ محمدا الرسول ومنذ ما يزيد عن أربعة عشر قرنا شرّع للعالم منهجا عظيما لمعاملة الأسير لو طبقته البشرية لخرجت من أزمة الأسرى في هذا العالم الحيران , والتي مازالت تهزّ وجدان كلّ صاحب ضمير حيّ وخلق نبيل ، ذلك أنّ محمدا الرسول منع منعا باتا انتهاك حقوق الأسرى تحت أي تبرير .

فلا يجوز عنده تعذيب الأسير جسديا أو معنويا ولا يجوز سبه ولاشتمه ولا قطع المأكل والمشرب عنه .

بل بلغ الأمر بمحمد وأتباعه أن يقدّموا الأسير على أنفسهم في مأكلهم ومشربهم , و لك أن تحكم على هذا التصرف العظيم في هذا المشهد النبيل مع الأسير من قبل أتباع محمد .

هذا المشهد نزل فيه قرآن من السماء يصفه ويثني عليه , فقال مادحا لأتباع محمد (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )

أي أنّ محمدا وأتباعه يؤثرون اليتيم والمسكين والأسير بطعامهم رغم قلته وشدة حاجتهم إليه !!!

فما أحوج الأسرى في هذا الزمان إلى محمد الرسول ليداوي جراحهم ويكفكف دموعهم ويرتجع لهم حقوقهم بل وإنسانيتهم التي نزعتها حضارة السلاح المدمّر والحروب القذرة تحت مسمّيات كاذبة .

وبعد هذا نقول : لمحمد أن يفتخر بكل قوّة على المدنية المعاصرة لسبقه وتقدّمه الكامل في مجال حقوق الإنسان عمليّا , لا على مستوى الدعاية والشعارات فقط كما فعلت وتفعل الدول المعاصرة ، كيف لا وهو يتحدى البحث العلمي النزيه البعيد عن الإنفعال والإدعاء والأفكار المسبقة أن يجد ولو حالة واحدة في حياة محمد الرسول أنتهكت فيها حقوق الأسير بالتعذيب الجسدي أو المعنوي .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 03:14 AM   رقم المشاركة : 17 (permalink)

 

 

افتراضي كيف حقق الرسول... الإصلاح؟


 

كيف اجتمعت في رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كل معاني الإصلاح في الأرض؟
أنظر هذه الآية الجميلة(81) من سورة آل عمران: " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ". جمع الله النبيين وقال لكل منهم لو أنك وأنت تحيا جاءك محمد لابد من أن تتبعه وتنصره. وأقر الأنبياء بهذا وشهد الله معهم. هذه الآية الكريمة توضح مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإصلاح في الأرض مرهون بإتباع تعاليمه وما جاء به. دين المهام الصعبة
اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء للتأمل والعبادة قبل نزول الوحي..لماذا فعل ذلك؟ هي عبادة مارسها النبي من سن الثلاثين حتى الأربعين، حيث كان يتأمل عظمة خلق الله، وكان ذلك هو التمهيد لأن يكون نبياً. كان الوصول إلى غار حراء صعباً ومحفوفاً بالمشقة، يصعب على الشاب بلوغه، وكان هذا الغار يكشف السماء باتساعها، كما يرى المطل منه الكعبة أمام عينيه. كان يتعبد ويتعبد، بينما هو في ليلة من الليالي، يأتيه الملك ليلاً. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فبينما أنا في الغار إذا بالملك". وجاءه في صورته الملائكية لا في صورة بشر. يقول صلى الله عليه وسلم: " فأخذني وضمني حتى ظننت أنه الموت – حتى بلغ مني الجهد – ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني وضمني حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني وقال اقرأ. فقلت ما أنا بقارىء فأخذني الثالثة وغطني – هزني بعنف – حتى ظننت أنه الموت.. وقال اقرأ فقلت ماذا أقرأ فقال: "اقرأ باسم ربك الذي خلق". أول كلمة في الرسالة تنبئ عن أن هذا الدين دين علم ودين إصلاح. كانت البداية شديدة، لأن لهذا الدين مهام صعبة هدفها إصلاح البشرية حتى يوم القيامة. البداية قوية مثلما قال الله سبحانه وتعالى لزكريا ويحيى وعيسى: خذ الكتاب بقوة. هذه الضمة من جبريل لمحمد كانت ضمة لكل واحد منا. أنتم أصحاب رسالة فخذوا الرسالة بقوة. وينزل النبي صلى الله عليه وسلم من الجبل، يقول: زملوني زملوني.. ومن يومها يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في حمل الرسالة والعيش بها. ليلة.. قيام ليل. يصلي بين يدي الله. ونهاره.. يأخذ بيد الناس.

وينزل القرآن عليه: "يا أيها المزمل قم". و"يا أيها المدثر قم". و"فإذا فرغت فانصب".
إذا فرغت من دعوة الناس للإسلام لا تركن إلى الراحة، وإنما قم لتصلي. الشرط الأول للإصلاح السور كلها تبدأ بنفس الرسالة أول ثلاث سور نزلت من القرآن تدعو إلى اليقظة.
"يا أيها المزمل قم الليل". و"يا أيها المدثر قم فأنذر". و"فإذا فرغت فانصب".

طريقة هو طريق الإصلاح. لقد جاء لإصلاح الأرض. هذه سنته. فمن أراد إتباع سنته فعليه بالإصلاح. وتدعوه السيدة خديجة للخلود إلى الراحة فيقول لها مضى زمن النوم يا خديجة. ويقضي الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات يدعو الناس فلا يؤمن به إلا أربعة أشخاص. السيدة خديجة وصاحبه أبو بكر وعبده زيد بن حارثه وطفل صغير هو علي بن أبي طالب. هؤلاء هم الذين بدأ بهم الإسلام. ثم يأتي أبو بكر بسبعة من العشرة المبشرين بالجنة. وتبدأ اجتماعات النبي صلى الله عليه وسلم بهم في دار الأرقم بن أبي الأرقم. يربيهم التربية الإيمانية. ويعلمهم الصبر والتضحية والتوكل. وتنزل قصص الأنبياء: يوسف وهود لتعلمهم الصمود والصبر. ويبدأ الصحابة في التجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويظل هكذا مدة ثلاث سنوات، وبعدها تنزل الآيات "فاصدع بما تؤمر". أعلن الإسلام.. ويصعد النبي صلى الله عليه وسلم فوق أشهر جبل في مكة، جبل الصفا، ليعلن الإسلام في الأرض، بينما الكعبة فيها 360 صنماً. لم يخجل ولم يخف. يا بني كذا ويا بني كذا، فيتجمع الناس أمامه. فيقول لهم: أرأيتم لو أخبرتكم أن خلف هذا الجبل جيشاً يريد أن يغير عليكم أكنتم مصدقي؟ فقالوا ما جبرنا عليك كذباً، فقال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فيبدأ الإيذاء والتضحيات.

صور الإيذاء
هل تحدثنا عن صور الإيذاء التي تعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

كانوا يقذفونه بالرمال فيعود إلى بيته معفر الوجه والجسد، فتبكي ابنته زينب، فيقول لها: لا تبكي يا بنية فإن الله ناصر أباك. الإصلاح سيأتي حتماً. وكانوا يقذفونه أثناء سجوده في الكعبة بأمعاء جمل ميت، فيظل ساجداً فلربما يمر أحد من المسلمين فيرفع الأوساخ من فوق ظهره. وتمر السيدة فاطمة فتراه ونزيح أمعاء الجمل الميت من فوق ظهره وتبكي. فيقول لها: لا تبكي يا بنية فإن الله معز دينه وناصر أباك. ويأتي عقبة بن أبي معيط فيخلع عباءته ويبرمها ويحيط بها عنق النبي ليخنقه ويسقط النبي على ركبتيه. ويسخرون من اسم النبي في الغدو والرواح ويقولون: جاء مذمم. ذهب مذمم. فيتضايق الصحابة ويغضبون، فيقول لهم النبي ضاحكاً: دعوهم إنما يشتمون مذمماً وأنا محمد. قوة الصحابة... بالتضحيات

ويستمر النبي في دعوته ويزداد الإيذاء فيموت من يموت ويقتل من يقتل، ويعمى من يعمى. ويأتي أبو جهل ويجن من قدرة المرأة المؤمنة سمية على الصمود – وعمرها فوق الستين – وتقول له بعناد: أحد أحد. فيطعنها بحربته في موضع عفتها، فتموت. ويمر النبي صلى الله عليه وسلم عليها ويقول: صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة. كان يدرك وهو النبي المرسل أن الإصلاح لن يتحقق غداً، إنما بعد سنين طويلة، وفعلاً لم يتحقق الإصلاح إلا بعد 23 سنة. تموت سمية، وعمار يسلخ ويضرب. ويموت ياسر، ويأتي الكفار بخباب بن الإرث فينزعون عنه ملابسه، ويدفعونه للنوم على الحجر بعد تسخينه بالفحم، فينطفئ الفحم من شحم ظهره. ويذهب خباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على هذه الحالة ويقول ل: ألا تدعولنا؟.. فيرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم: والله ليتمن الله هذا الدين ولكنكم تستعجلون. اصبروا.. لا شىء يتم في يوم وليلة التضحيات أكسبت الصحابة قوة. لا.. للمفاوضات

وتبحث قريش لها عن حل، فيعرضون الملك والجاه والسلطان على محمد، ويعرضون عليه المال والزواج بامرأة جميلة. فيقول النبي رداً على عروضهم: أفرغت يا أبا الوليد؟.. قال نعم. قال له الرسول اسمع مني. وبدأ النبي يقرأ سورة فصلت، إلى أن وصل إلى قول الله تعالى: "فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" فوضع يده على فم النبي فزعاً وقال له: ناشدتك بالرحم أن تسكت. ولم تفلح من النبي سياسة المفاوضات. فذهبوا إلى عمه أبي طالب يقولون له أبعد عنا ابن أخيك وإلا سنقتله. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه الذي جاء ينذره: والله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا المر ما تركته حتى يظهره الله أو أموت في سبيله. فيقول له أبو طالب: اذهب يا بني فافعل ما تشاء. ثم يعزلون النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في صحراء قاحلة اسمها شعب بني طالب، حتى أكل الصحابة ورق الشجر، وتذهب السيدة خديجة وتصر على البقاء معهم ثلاث سنوات، ثم يخرجون من شعب بني طالب وهم صامدون.

قمة التسامح
وفي عام واحد تموت خديجة ويموت أبو طالب الذي كان يحميه، ولا يبقى للرسول إلا الله فيبذل مزيداً من الجهد، ويذهب إلى الطائف ماشياً مائة كيلومتراً على قدميه، فيخرج أهل الطائف في صفين لاستقباله برجمه بالطوب والحجارة، ويحاول زيد بن حارثة حماية النبي بجسده من الحجارة، ويسير النبي صلى الله عليه وسلم بينما الدم يسيل من ساقيه، وهو في الخمسين من عمره، فيجيئه ملك الجبال يقول له: يا محمد لو شئت أطبق عليهم الأخشبين الآن (يقصد الجبلين)، فيقول له: لا عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله. ويعود النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف وهو يدعو ربه: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. أنت رب العالمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علىّ غضب فلا أبالي". فيدعوه الله لرحلة الإسراء والمعراج، ليتعرف على مقامه في السماء. ويعرض النبي نفسه على القبائل لتدخل في دين الله، فيرفضونه. حتى أن إحدى القبائل ضرب رجل منها ناقة النبي في خاصرتها فقذفت به من فوقها، فضحكوا عليه. 26 مرة يعرض النبي نفسه على القبائل فيرفضون. ولم ييأس. الهجرة هي الحلب

هل كانت الهجرة هي الحل لهذه المشكلة المستعصية؟
نعم. الهجرة لم تكن شيئاً هيناً. خرج النبي من مكة، ونظر إليها وهو خارج وقد دمعت عيناه، وقال: الله يعلم انك أحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن قومك أخرجوني ما خرجت أبدا. ويترك الصحابة بيوتهم وأموالهم ليهاجروا مع النبي إلى المدينة، وتبدأ حياة جديدة. وتبدأ عشرات المعارك غزوة أحد وغزوة بدر وغزوة حنين. ويسقط النبي في أحد في حفرة وتكسر رباعيته. 13 عاماً في مكة من الاضطهاد والتعذيب والمطاردة. ثم عشرة أعوام في المدينة كلها جهاد ومعارك. وإلى أن مات النبي وعمره 62 عاماً كان مقاتلاً صلباً. يقول على بن أبي طالب: كنا إذا اشتدت المعركة وحمى الوطيس نأتي خلف الرسول صلى الله عليه وسلم فنتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم: انكسر السيف في يده في غزوة حنين فيصرخ في المقاتلين: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فيجمع المجاهدين ويشد أزرهم صلى الله عليه وسلم.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-10-2008, 01:12 AM   رقم المشاركة : 18 (permalink)
sweet girl
مشرفة قسمالاسرة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
sweet girl is on a distinguished road

 

 

افتراضي


 

ماأعظمها من شخصية لم ولن تتكرر
تلك تربية الرب سبحانه وتعالى
فتكاملت جوانب هذه الشخصية حتى أذهلت كل من عرفها
نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته ومستقر رحمته
اللهم آمين

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 07-24-2008, 11:08 PM   رقم المشاركة : 19 (permalink)

 

 

افتراضي


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sweet girl عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
ماأعظمها من شخصية لم ولن تتكرر
تلك تربية الرب سبحانه وتعالى
فتكاملت جوانب هذه الشخصية حتى أذهلت كل من عرفها
نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته ومستقر رحمته
اللهم آمين

اللهم امين يارب العالمين


شاكر مرورك الاكثر من رائع

دمتي برعايه الله

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 07-26-2008, 01:58 PM   رقم المشاركة : 20 (permalink)

 

 

افتراضي


 

مشكور اخي منسي على هذا الموضوع القيم والمعلومات المفيده تقبل مروري

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر