عليكم بتقـــــــوى الله
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي الكرام أحبكم في الله
وأدعو الله السميع العليم أن يجمعنا تحت ظله يوم لاظل إلا ظله بمحبتنا فيه.
ودع ابن عون رجلاً فقال: عليك بتقوى الله، فإن المتقي ليست عليه وحشة.
وقال زيد بن أسلم: كان يقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا.
وقال الثوري لابن أبى ذئب: إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئا.
وقال سليمان بن داود : أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يؤتوا وعلمنا مما علم الناس ومما لم يعلموا، فلم نجد شيئا أفضل من تقوى الله في السر والعلانية، والعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى.
واعلم أخي الحبيب أن حسن الخلق من التقوى فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق؛ لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه. فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو إلى محبته.
وفي الزهد للإمام أحمد أثر إلهي: « ما من مخلوق اعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات والأرض دونه، فإن سألني لم أعطه، وإن دعاني لم أجبه، وإن استغفرني لم أغفر له. وما من مخلوق اعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والأرض رزقه، فإن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته، وإن استغفرني غفرت له » .
من كتاب الفوائد للإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية رحمه الله
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته